في اليوم الأخير، حفظت المفردات، حملت مكتبة متنقلة، نزلت إلى السوق.. اتخذت الرصيف متجرا، احترفت البيع والشراء ولغة الثرثرة.
بطَّل تصدق حد قالك / إنه شايلك فـ العيون / وإن حبك غالي .. / وعمره أبدا لم يهون.
يا دربي لا تمضي للأمسِ ../ تعال معي / عندي آمال فوق الفخار تلظّى / وبراعم تعصر عطرا / روحي بعد رابع / تقفز نحو النجم الساطع.
حدثني مجنون عن رئيس جمهورية عربي باسمه، لمّا سألته عن فوزه بالانتخابات بنسبة عالية قال لي: لا أعرفه.
نصبتُ خيالي في عينيه / وحملتهُ على جناح الرغبة / ربما يكونُ سحابةً بالنهار.
كيف لي أن أزرع الفرح؟ / وبصدري الحزين تضحك أشواكهم.. / وبالعراء التعس / تنحسر ذابلة جذور التفاؤل / إلى ما دون الضمور / وقصف الحطام البعيد.
دع حصانك الآن حذو النّبع / كي يرتوي من جرحي / الأرض شدّدت صمتي / وتركت ورقي لنهش الوجع.
السيارات تسير ببطء السلحفاة. أفتح الراديو. أستمع إلى أغنية حسين الجسمي: 'بحبك وحشتيني.. بحبك وأنت نور عيني.. دا وأنتِ مطلعه عيني.. بحبكِ موت'.
تقول القصيدةُ: خض حرب ودِّي / وجد بالذي كان عندي / وقد يكرم المرء في عشقه أو يُدان.
أنا السّاعة مدكوك تحت سنابك حمّى القلق / أفاتح أسئلتي بسرّ الأفق / إذ لا شيء ينمو على جدرانه / الموشّحة ببوح صوت الرّماد، سوايْ.
لو كنت أعرف أنك قادم لفرشت البساط الأحمر، زينت الشوارع، أطلقت ألعابا نارية ابتهاجا بمقدمك الغالي.
أحبُّكِ .. فزهرتي ملكي .. وأفعى كلكامشَ ماتَتْ من عطرِنا والخلودُ هنا .. عندنا وأنكيدو ها هنا جنبكِ لن يموتَ.
لو كنتُ أملكُ العالمَ وحدي / أو أملكُ جنةَ رضوان / لوضعتُ نساءَ العالمِ في كفة ووضعتكِ في كفة.
تلوحُ في خاطري صحبةُ النرجسِ السعيدة / فتكونَ سميري في الأوقاتِ الحزينة.
تريدني كالفراشة تولد بين حبات الندى / تحرق جناحيها في زبد البحر.
الشارع الطويل يمرّ سريعاً تحت عجلات المركبات.. هل سأصِل؟ لا بدّ من الوصول.. على الطرقات أن تسرع في المسير كي نصل .. إلى أين؟
نغتسل بماء الشّعر / نلامس تعاريج السّكون / لا ترقص على وجعي ../ ... لا تعتذر.
سرقتُ من الماء عذوبته / واقتفيتُ أثره في الجريان / جسدي يلامس جسده / ولكل منا نجوم تعذبه.
أنا رؤيةٌ حزينةٌ.. توشكُ أن تشتعلَ على شواطئِ بحرِ العَوالمِ اللاّنهائيّةِ.
أساوم عمرى لكي لا يفر إلى المستحيل من المحتمل / وألصق ذنبي بضعفي القديم وأبحث عن قوة تُرتجل.